فكره بسيطه

"ستيفن كي"

ضع عملك الممل جانبا وانطلق نحو رحله الثراء بافكار بسيطه ممتازه

لـمـن يـنـصـح بـهـذا الـكـتـاب

كل من يرغب بتطوير الافكار الابداعيه

اصحاب الشركات الناشئه

كل من لديه افكار متميزه

مـحـتـوي الـمـلـخـص

الـمـقـدمـه

تأسرنا الأحلام الخلابة خلف قضبانها لتساعدنا على الفرار من مرارة الواقع، ولكن إذا ما تسنّى لنا أن نحقق هذه الأحلام ونصنع من الخيال واقعاً نعيشه كلّ يومٍ فإن حياتنا ستغدو أكثر إشراقاً ولذة، ببساطة، بما أنّ عالم اليوم يتغذّى على ما تنتجه عقول المبتكرين وأفكارهم، وتنمو الصناعات وتزدهر الحضارات بفكرة، فكل ما عليك هو أن تتعلّم كيف تصنع هذه الفكرة وكيف تفكر كما يفعل العظماء. ولكن كيف نخلق تلك الفكرة العظيمة؟ ما الذي سوف تتعلّمه من هذا الكتاب؟ كيف تتعامل مع الفكرة المثمرة وتعمل على تجزئتها إلى أفكارٍ أخرى قابلة للتنفيذ؟ أهميّة تسويق الأفكار وليس المنتجات وحسب. ما هي معالم الأفكار الجيدة وكيف يمكن تطبيقها على أرض الواقع دون الكثير من المخاطرة؟

قوه الفكره البسيطه

يتعرّض معظم الناس للضغوطات في أعمالهم ويحلمون بملاحقة الأحلام الحقيقيّة والابتعاد عن الروتين، ولكن قد يصعب تحقيق ذلك بسبب العمل في مؤسساتٍ أو منشآتٍ لا تساعد على اكتشاف النفس أو السعي وراء الأهداف. فإذا كنت تسعى لحياةٍ تحافظ فيها على الشغف والطاقة والوقت عليك أن تأتي بفكرةٍ متميزةٍ تجعل منك محطّ الأنظار والمسؤول عن إدارة وتسويق عملك. تخيّل أنك متقاعدٌ مع حساب بنكي كبير حصلت عليه عبر سنواتٍ طويلة من العمل اليومي الذي لا تستمتع به، هل سيرضيك ذلك أم ستندم على إضاعة حياتك دون الاستمتاع بجوانب الحياة العائليّة أوالسعي وراء الطموح؟ لتتجنب أيّ نوعٍ من الندم، قد تكون فكرةٌ بسيطةٌ واحدةٌ قادرةٌ على تغيير نوعية حياتك إلى الأفضل. يستطيع صاحب الفكرة المميزة تأجيرها أو بيعها لشركاتٍ أو مبادرات كبيرة، مما يعني الحصول على ربحٍ مادّي مع التخلص من أعباء الوظيفة بنفس الوقت، إضافةً لتفرّغه للإبداع. في الماضي، فرضت المؤسسات قيوداً حول هويّة وخبرة الأشخاص الذين سيقدمون الأفكار الإبداعية والابتكارات أمّا مع التطور والانفتاح أصبح هناك تقبّلٌ للأفكار القادمة من غير الموظفين أو أصحاب المؤهلات العالية. يبدو مفهوم "بيع الفكرة" صعباً ومليئاً بالعوائق، ولكن مع الاستراتيجيات الصحيحة تصبح العمليّة أكثر سهولة.

كيف يمكن لك ان تبدأ

يقلق الكثيرون من التّخلي عن أعمالهم اليومية بهدف ملاحقة الفكرة المتميزة، إلّا أنّه ينصح بالإبقاء على العمل وترخيص الفكرة ومن ثم الإشراف عليها فقط. عليك أن تقتطع جزءاً قليلاً من وقتك واستغلاله في ابتكار أفكارٍ تجعلك موثوقاً في عالم الأعمال، سيؤدي ذلك لحصولك على دخلٍ منتظمٍ بدون جهدٍ كبير، وإذا كنت تفكر ببراءة الاختراع فحسب، فهي ليست ضماناً للحفاظ على حقّك في ملكية الفكرة، فقد أصبح من السهل استنساخ الابتكارات دون عقوباتٍ واضحة. عليك أن تستغلّ طاقتك في التفكير ودراسة حاجات السوق من وجهة نظرك كمستهلكٍ من أجل تحفيز الإبداع، ويكتمل ذلك باختيار الشركات والمؤسسات التي ستدعمك وتقوم بتسويق أفكارك بشكل صحيح. تكون البداية في هذا القطاع من الأعمال باكتشاف شغفك؛ لأنك ستصبح محبّاً لما تفعل وستكون قادراً على استحضار الأفكار بسرعةٍ وجهدٍ أقل. يخبرنا روّاد الأعمال وخبراء التنمية البشريّة أنّ العمل لساعاتٍ طويلةٍ دون توقف هو عنوان النجاح، بينما يعارض "ستيفن كي" هذه الفكرة تماماً فالنجاح يحتاج إلى فكرة لا تستخدم بها جهدًا يدويّاً ولا يكون حضورك أساسياً فيها، إلّا أنّها تعود عليك بالنفع المادي. شاهد "ستيفن كي" العديد من أصحاب الأفكار الذين يحصلون على الربح ولا يظهرون بشكلٍ دائم في مكان العمل، بل يظهرون فقط عند الحاجة لاستشارتهم في أمرٍ ما، وهذا ما يؤكد أنّ عصرنا الحالي هو عصر الابتكار فمعظم مشاكل العالم يمكن أن تحل بفكرةٍ بسيطةٍ واحدة.

الجمال في الابتكار

نعيش في عصرٍ يعتمد بشكلٍ أساسي على الريادة والأفكار المبتكرة، حيث ساعد بذلك ظهور الإنترنت ووسائل التكنولوجيا الحديثة، فقد أصبح التطور وسيلةً للنجاة في الأسواق العالميّة والمحليّة؛ لأنّ المنتج أو الخدمة التي تبقى ثابتة يكون مصيرها الزوال وتحلّ مكانها خدماتٌ أقوى وأفكارٌ متجددة. كمثالٍ على تطبيق مفهوم الابتكار، قد نجد بعض الشركات الحديثة تفضّل الحصول على أفكارٍ جديدةٍ من خارج نطاق المؤسسة ومن أشخاصٍ قد يكونوا بعيدين عن مجال العمل بدلاً من عقد ورش العصف الذهني وإضاعة وقت الموظفين للإتيان بكل ما هو حديث. كما يمكن اعتبار هذه الموجة من الابتكار المفتوح لجميع الناس ظاهرةً دوليّة، حيث تتبادل الشركات والأشخاص الأفكار من دولة إلى أخرى. فلم تعد قيمة الشركة أو المؤسسة تقاس بالاحتياط المالي لديها، بل أصبحت القيمة مرتبطة بعدد الأفكار والاختراعات التي تمتلكها وتقوم بالإشراف عليها. فالولايات المتحدّة الأمريكيّة تسيطر على الأسواق العالميّة بسبب امتلاكها للأفكار الأصلية التي أنتجت الخدمات والبضائع. يجدر ذكر أنّ جمال الابتكار المفتوح يكمن في كون المستهلك هو من سوف يحدد المنتجات التي يرغب بالحصول عليها مستقبلاً؛ لأنّ المستهلك هو الأقرب للسوق والتداول اليومي، بالإضافة إلى ميزة امتلاك الوقت والقدرة على التركيز في تطوير الفكرة ونفع الناس بها. لا يجب أن تكون هذه الفكرة عبقريّة، أو تروّج لمنتجٍ ليس له وجود، ومن الأفضل اختيار الأفكار البسيطة ومن ثم استغلال وجود السوق الأصلي. ومن الأولى لك أن تبقى متيقظاً لكل ما حولك من الإعلانات والمجلات، والبحث عن شركةٍ لديها منتجٌ مشابهٌ لفكرتك في السوق من أجل زيادة فرصتك في إقناعهم بالنسخة المطوّرة.

اداره الفكره البسيطه

لا توجد قيمةٌ للأفكار ما دامت في العقل ولم تتحول إلى واقع، لذلك يجب تنفيذ الابتكارات من خلال إنشاء مشروعٍ ريادي وإدارته، أو تأجير الفكرة لشركةٍ متخصصة. فعليك أن تختار الطريق الذي يناسبك؛ فإما أن تنشئ شركة وتصبح المدير التنفيذي، أو تختار القرار الأكثر حكمة وهو أن تصبح مديراً إبداعياً للفكرة التي قدّمتها لمؤسسةٍ أخرى. عند تأجير فكرتك، ستتمكن من التخلص من الأعباء والمخاطر ومسؤولية التسويق والتصنيع وستحصل على نسبةٍ ثابتةٍ من الأرباح بسهولة. يمكنك أن تقرر بين أن تصبح رياديّ أعمالٍ أو مشرفاً على الفكرة من خلال تحديد مدى قدرتك على إتمام متطلبات الإدارة والتعامل مع الموظفين والمنافسين، كما أن الفكرة شديدة التميز لا يمكن إهدارها من خلال البيع أو التأجير. إذا اتخذت قرار تصنيع المنتج بنفسك، يجب أن تبدأ بدراسة المنافسين الذين يزودون السوق بمنتجاتٍ مشابهة، بعد ذلك يمكنك أن تقوم بعملية التصميم واختيار المواد والشكل المناسب، بالإضافة لوضع خطة عملٍ محكمةٍ تتعلّق بالتسويق والتوزيع، ولا تنس اختيار الموظفين والترخيص الرسميّ لمكان العمل. أمّا إذا اتخذت القرار الصائب بتأجير فكرتك، يجب عليك أن تتفوق على منافسيك. قم بتقييم الشركات المحتملة واختر العقد المناسب الذي يضمن حقك ويقدّر الفكرة التي ابتكرتها. كما يجب التركيز على حفظ حقوق الملكيّة وتسجيل الفكرة عند الجهات المعنيّة بهذا الأمر. إذا كنت من الأشخاص المهووسين بالسيطرة، قد تصعب عليك فكرة التخلي عن الإدارة الكاملة، ولكنّك ستجد الكثير من الراحة والسهولة عند اتباع طريقة التأجير، فالمنتج سيصل إلى السوق بسرعة ولن تتحمل مسؤوليات إداريّة، مما يعني أنّ الربح أقلّ ولكن الوقت للإبداع سيزداد وينمو.

فكره المليون بخطوتان

الخطوة الأولى في إيجاد الفكرة البسيطة والتي ستجلب الملايين لاحقاً، هي اختيار أفكارٍ قابلةٍ للتسويق وتناسب احتياجات المستهلكين. حيث أنّ إعجابك وشغفك تجاه أمرٍ ما لا يكفي لتحويله لفكرة مربحة، ولذلك تواجه الكثير من براءات الاختراع الفشل ولا تعود بالفائدة على أصحابها فبحسب سنوات الخبرة الطويلة لدى "ستيفن" في مجال الابتكار، فإنّه ينصح باختيار الفكرة البسيطة وتطويرها دون اللجوء للأفكار الضخمة والمعقدة.
الخطوة الثانية هي إيجاد الأدوات المناسبة للإبداع والتفكير، فالبعض تخطر له الفكرة بشكلٍ تلقائي بينما يحتاج البعض الآخر إلى استراتيجياتٍ لتحفيز مراكز الإبداع لديهم. ينصح ستيفن بكتابة الملاحظات بشكلٍ مستمر باستخدام الوسائل الورقيّة أو التكنولوجيّة، المهم أن تلاحظ ما حولك وتحلّله، ويمكن أيضاً أخذ بعض الصور لمشاهد طبيعيّةٍ أو بشريّةٍ مما قد يساعدك على الابتكار.

ياتي النجاح بحل مشاكل العملاء

الشيء الأساسيّ الذي يدفع الشركات إلى شراء أفكارك هو قدرة هذه الفكرة على تسويق نفسها وتحقيق نسبٍ مرتفعة من المبيعات، فبعد إيجاد الفكرة المناسبة عليك التركيز على اختيار منافذ البيع المناسبة وطريقة عرضٍ جذّابةٍ لفكرتك. بالإضافة إلى التأكد من قدرتها على حلّ المشاكل وتقديم خدماتٍ وقيمٍ تجعل المستهلك راضياً عند الدفع من أجلها. ويجب تكثيف الزيارات الميدانيّة لأماكن بيع السلع المنافسة، والتعلّم الدقيق عن سلوك المستهلك والشركات المنتجة مما سيمنحك القدرة على تقدير موقعك ومكانتك في السوق. في عصر التكنولوجيا، يجب الاستفادة من التسوّق عبر الإنترنت بهدف استكشاف المواقع الكبرى وطرقها في التسويق وخدمة العملاء، ولكنّ التسوق بنوعيه: التقليدي والإلكتروني، لا يعد كافياً لاكتشاف فكرة المليون حيث يحتاج الشخص إلى مراقبة سلوك المشترين وتفاعلهم مع المنتج والسؤال عن الإيجابيات والسلبيات. أحيانًا تكون الفكرة الذهبيّة قريبةً جداً ولم تتمّ ملاحظتها من المسؤولين عن تطوير المنتج نفسه. وهناك قصّة للعبرة حيث تتحدث عن المبتكر الذي استطاع إدخال قماش الجينز إلى الأدوات المدرسيّة كالحقائب وغيرها، فبالرغم من رواج هذا القماش بين اليافعين في تلك الفترة لم تخطر الفكرة لأحدٍ من قبله.

الابداع قبل كل شئ

يتولّد الإبداع تلقائياً عند وجود الشغف والرغبة في حلّ المسائل المستعصية والمتعلّقة بالعوائق أمام أحلامنا. لكنّ الشغف وحده لا يكفي لتحفيز الابتكار، فيجب عليك أن تتوقف عن السعي الدائم والبحث عن طرقٍ جديدة لدمج أكثر من مجال في نفس الوقت، ولكنّ الطريقة المفضّلة لدى "ستيفن" هي التسوّق، حيث يقضي ساعاتٍ طويلةٍ متجولاً بين المحال التجاريّة الكبرى بهدف إيجاد فكرة إبداعية، يراقب بدقةٍ المستهلكين وتفاعلهم مع المنتجات كما يسأل البائعين عن أكثر السلع رواجاً، يدرك "ستيفن" أنّ المشاهير هم من يحددون رواج منتجٍ ما، لذلك يتحقق من جميع المجلات والبرامج التلفزيونيّة ليراقب أنماط حياتهم ويحاول أن يأتي بفكرة ٍأو خدمة تعجبهم. الروتين والتكرار يقتلان الإبداع، لذلك يجب التغيير من نمط الحياة والاختلاط بأشخاص جدد، اسمح لنفسك باستنباط الأفكار دون الحكم عليها، فالأمر أشبه بلعبة تفكيرٍ يمارسها الأطفال. يقدّم الكاتب استراتيجياتٍ عمليّةً لتسهيل الإبداع وهي: أولًا: ابحث عن منتجين وحاول دمجهما بطريقةٍ مختلفة، فإذا كنت مبتدئاً فمن الأسهل أن تختار منتجاتٍ متشابهةً يمكن ربطها مع بعضها بسهولة، مثل فكرة إبداعيّة لدمج منتجات إلكترونيّة. ثانياً: يجب أن تمتلك القدرة على تخيل سيناريوهاتٍ كثيرةٍ والتساؤل عن الطرق المختلفة لعمل نفس المنتج؛ بحيث يصبح من الواجب عليك أن تنظر إلى منتجٍ أو خدمةٍ معتادة، وتحاول إيجاد فائدةٍ أخرى أو طريقةٍ مميزة لاستخدامها. ثالثاً: عليك أن تبحث عن المشاكل التي تواجه المستهلكين أو المصنّعين لمنتجٍ ما وتحاول حلّها.

فكره للبيع يحتاجها المبدعون

يعتمد هذا المجال على بيع أو تأجير الأفكار للشركات، وبدون ذلك تفقد الفكرة قيمتها. فبعد إمضاء وقتٍ طويلٍ في الابتكار والتفكير الإبداعي يحتاج الشخص لرؤية منتجه على رفوف البيع في الأسواق. تحصل الشركات على آلاف الأفكار والاختراعات ولكن القليل منها يحقق شروط البيع ويكون فريداً من نوعه، فيجب لتصميم الفكرة ملاءمة احتياجات ومتطلبات السوق والمستهلكين وليس العكس، وأثناء تشكيل الفكرة الذهبيّة عليك أن تنسى "الأنا" وتكون موضوعياً في مدى قابليّة هذه الفكرة للتسويق والانتشار. إحدى أهمّ العوامل في نجاح الفكرة، إمكانيّة تحويلها إلى منتجٍ حقيقيٍ بأقل تكلفةٍ ممكنة، وعلى المخترع أن يرى من وجهة نظر صاحب العمل والذي يكون هدفه الربح وتسويق المنتج من خلال منافذ موجودةٍ أصلاً، ولضمان بيع فكرتك لشركاتٍ ومؤسساتٍ مهمةٍ عليك أن تدرس الجدوى الاقتصاديّة وقابليّة المنتج للتصنيع.

الخاتمه

الخطوة الحاسمة للوصول إلى المنتج النهائيّ والإبداعيّ الذي سوف يغير حياتك تكمن في صنع النموذج المشابه للفكرة، فقد يكون هذا النموذج مكلفاً ويحتاج للكثير من الجهد والوقت. ولكن، يمكن صناعة النماذج بعدّة طرقٍ؛ كتوضيح الشكل الذي سيؤول إليه المنتج النهائي أو الطريقة التي سيعمل بها أو الدمج بين الشكل والوظيفة، حيث يمكن استغلال وإعادة تدوير موادّ قديمةٍ لصنع هذه النماذج وتوفير المال أو استخدام التكنولوجيا في تصميم النماذج الافتراضية. يؤكد "ستيفن" على أهميّة حماية الفكرة التي عملت عليها لشهورٍ طويلةٍ، وذلك من خلال تسجيل براءة اختراع، وتوقيع اتفاق الحفاظ على السريّة مع الشركات التي تعرض عليها أفكارك. أما عند الوصول لمرحلة عرض الفكرة فعليك أن تحافظ على الاختصار وتجذب اهتمام السامعين، بحيث يصبح من الضروري عليك أن تضع أهم الفوائد والإيجابيات في فكرتك، مع الابتعاد عن التفاصيل المملة والاهتمام بالصورة العامة.